مهارات الصحافة الالكترونية : كيف يمكن ممارستها عمليا ؟

مهارات الصحافة الالكترونية : كيف يمكن ممارستها عمليا ؟

في المقال السابق، تناولتُ ما اعتبرته المحاور الأساسية التي يتعين على الصحفي أن يركز عليها، لتنمية مهاراته في الصحافة الالكترونية.

وهذه المحاور – باختصار – هي : الكتابة للمواقع الالكترونية، مهارات تقنية ومهارات التعامل مع الشبكات الإجتماعية.

لكن، قد يسأل سائل: كيف يمكنني عملياً أن أطور وأن أمارس هذه المهارات في الحياة المهنية ؟ لأن الإشكال قد لا يُطرح، إذ كنتُ أعمل كصحفي في موقع إلكتروني إخباري، فهذا هو المجال الطبيعي لتنمية مثل هذا النوع من المهارات.

لكن الإشكال ربما قد يُطرح في حال ما إذا كان الصحفي يعمل في جريدة ورقية، مثلاً، أو في قناة تلفزيونية أو محطة إذاعية.

لكن قبل الإجبابة على هذا السؤال

من هو الصحفي الذي تبحث عنه المؤسسات الإعلامية ؟؟

  1. كما هو معروف، تبحث المؤسسات عن الصحفي الذي لديه إمكانية الحصول على المعلومات المهمة والسبق الصحفي.
  2. أيضاً تبحث عن الصحفي الذي لديه القدرة على الكتابة الصحفية الجيدة.
  3. لكن هناك نوع آخر من الصحفيين، بدأت تهتم بهم المؤسسات الإعلامية خلال السنوات الأخيرة.

هذا النوع يعرف بـ “الصحفي متعدد المهارات” (Multi-skilled Jourmalist) (هناك تسميات أخرى مثل: السكين السويسري (متعدد المهام) والصحفي الشامل).

ففي مؤسسة BBC ، بمجرد توظيف صحفي جديد، يخضع لفترة تدريب على اكتساب عدد من المهارات مثل الكتابة للمواقع الإلكترونية، التصوير باستخدام الكاميرا، المونتاج … إلخ.

بمعنى آخر، أن يتم تدريب الصحفي للتعاطي مع أي ظرف كان. فإذا تم تكليف هذا الصحفي للقيام بتغطية حدث معين مثلاً، فستكون لديه الإمكانية أن يقوم بعمل مراسلة للقناة التلفزيونية والمحطة الإذاعية وأن يكتب للموقع الالكتروني أو للجريدة إلى غير ذلك.

لذلك، إحرص على تنمية مهاراتك في أكثر من مجال.

الآن، للإجابة على التساؤل الخاص بالكيفية التي يتعين عليك القيام بها لتنمية مهاراتك في الصحافة الالكترونية. أنصحك بالقيام بالتالي :

قم بإنشاء مدونة على WordPress.com أو Blogger.com

  • أنشر المحتوى الذي أنجزته في مجال عملك في المدونة. فإذا كنت تعمل في جريدة ورقية – مثلاً – قم بجمع المقالات التي قمت بكتابتها وقم بنشرها على المدونة.
  • ونفس الشيء إذا كنت تعمل في قناة تلفزيونية وحصلت على الفيديوهات التي أنجزتها، حملها على اليوتيوب ثم تنشرها على مدونتك.
  • كذلك بالنسبة للملفات الصوتية، إذا كنت تعمل في محطة إذاعية، يمكنك تحميلها على موقع SoundCloud ثم إتحاحتها للإستماع عبر مدونتك الشخصية.

و بالتالي ما تقوم به أنت هو :

  1. أنك تمارس مهنتك العادية كصحفي في مجالك، لكن في نفس الوقت أنت بصدد تطوير نفسك على اكتساب مهارات جديدة.
  2. من خلال اكتسابك وتنويعك للمهارات، أنت تقوم بتحصين نفسك وظيفياً، خاصة إذا لم تكن أنت نجم المؤسسة الإعلامية، لست أنت الصحفي الذي يجلب للجريدة السبق الصحفي باستمرار، ولست نجم المحطة التلفزيونية الذي يجلب الكثير من المشاهدين. فقد يتم التخلي عن خدماتك – لا قدر الله – إذا اضطرت المؤسسة الإعلامية إلى القيام بعملية إعادة هيكلة لفروعها.
  3. لذلك إذا كنت أنت “صحفياً عادياً” وتم تكليفك بعمل عادي، قد يكون إجراء حوار مثلاً، حاول أن تقوم به بطريقة غير عادية، كتسجيله بالفديو، حتى لو اضطررت إلى استخدام هاتفك الذكي. فقد يتم تحميل هذا الفيديو بموقع المؤسسة أو قم أنت بنشره على حسابك في يوتيوب ومدونتك.
  4.  كذلك، إذا كان هناك عرض  عمل في قسم الملتيميديا بالمؤسسة التي تعمل بها، أو مؤسسة أخرى، فإنك تعرض نماذج للأعمال التي نشرتها على مدونتك إلى جانب سيرتك الذاتية.

قم بنشر المحتوى عبر الشبكات الإجتماعية

  • قم بمشاركته عبر مختلف حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً فايسبوك، تويتر ولينكدإن.
  • إحرص على أن يكون لديك حساب على ليكدإن، واحرص على تحديثه في كل مرة قمت باكتساب مهارات وخبرات جديدة.

لكن رجاءً … موقع لينكدإن ليس فايسبوك، لذلك احرص على ألا تضع فيه أي شيء. واحرص على أن تركز اهتمامك على إبراز مهاراتك وإمكانياتك في مجال عملك.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.