الصحافة الالكترونية

الصحافة الالكترونية
الصحافة الالكترونية
Digital Journalism

ملاحظة : هذا المقال يندرج ضمن ملف يتضمن مدخلا وأرضية لفهم الصحافة الالكترونية ، ويتناول المواضيع التالية :

  1. تعريف الصحافة الاكترونية
  2. الكتابة في المواقع الالكترونية
  3. مهارات تقنية

نسخة جاهزة للطباعة

في هذا الموضوع، حاولت أن أوضح أهم الجوانب المتعلقة بالصحافة الالكترونية، انطلاقا من بعض الأسئلة :

  • ماذا نقصد بتخصص “صحافة الكترونية” ؟
  • ما الذي يميز هذا النوع من الصحافة عن باقي الأنواع، كالصحافة المكتوبة، المرئية والمسموعة ؟
  • هل الصحفي الذي يشتغل في هذا المجال مطالب بالإلمام بمهارات أخرى، غير تلك التي تعلمها في الجامعة ؟ مهارات تقنية مثلا. أم تكفيه الخبرة التي اكتسبها في الصحافة المكتوبة ؟

هذه بعض الأسئلة التي يطرحها الكثير من الصحفيين على هذا المجال الذي ارتبط ظهوره بالإنترنت التي عرفت فيها وسائل النشر تطورا كبيرا.

 

 

I- ما هي الصحافة الالكترونية ؟

تنتشر الكثير من المواضيع والمقالات وحتى الكتب التي تناولت موضوع الصحافة الالكترونية من الجانب النظري، من حيث كونها “نوع من الاتصال بين البشر يتم عبر الفضاء الالكتروني، تستخدم فيه فنون وآليات الصحافة المطبوعة، مضاف إليها مهارات وآليات تقنيات المعلومات”.

إذ هو تخصص فرضته البيئة التي يعمل فيها الصحفي (أي الإنترنت)، تتطلب فهما أكبر لهذه البيئة واكتساب مهارات أخرى، إلى جانب المهارات الصحفية التي اكتسبها الصحفي خلال المرحلة الدراسية والمهنية.

وفي الواقع لا توجد تسمية واحدة أجمع عليها المهتمون لإطلاقها على هذا المجال. فاشتهرت باللغة العربية تسميات كثيرة، منها الصحافة الالكترونية، الصحافة الرقمية، صحافة الانترنت، صحافة الويب، الإعلام الرقمي … إلخ.  ونفس الشيء في اللغات الأخرى مثل اللغة الإنجليزية، التي نجد فيها تسميات مثل:

(Web journalism), (Online journalism), (Digital journalism).

والواضح أن كل تمسية رافقت هذا التخصص حاولت النظر للموضوع من زاوية محددة، فهناك تسميات اتخذت من التقنيات الحديثة منطلقا لها، مثل الصحافة الالكترونية أو Digital journalism. وهناك تسميات انبت على مآل المادة الصحفية، بمعنى أين ستم نشر هذه المادة في نهاية الأمر، أي الانترنت، مثل Web journalism أو Online journalism.

 

صحافة الموبايل وصحافة الفيديو

كما برزت تسميات لتخصصات أخرى مرتبطة بشكل كبير بالصحافة الالكترونية، مثل صحافة الموبايل Mobile journalism، أين يستخدم الصحفي هاتفه الذكي في إنتاج المحتوى – كالتقاط الصور أو الفيديو – الذي قد يصلح لعمل قصة خبرية. وهناك أيضا صحافة الفيديو Video journalism (والحقيقة أن صحافة الفيديو قديمة بعض الشيء)، أين يقوم الصحفي باستخدام الكاميرا دون مساعدة من أحد في أغلب الأحيان.

وشخصيا، لا أعتبر هذه المجالات “تخصصات” بالمعنى الحرفي للكلمة، بل هي مهارات، من الجيد من أن يتقنها الصحفي في أيامنا هذه.

 

 

وأيا كان الأمر، أعتقد أن ما يميز هذا النوع من الصحافة عن باقي الأنواع الأخرى، المكتوبة، والتلفزيونية والإذاعية، هو ثلاثة مسائل:

  • أنه عمل صحفي، يقوم به صحفي ولفائدة مؤسسة إعلامية. وهذه مسألة مهمة حتى نميز هذا المجال عن مجالات أخرى ظهرت في السنوات الأخيرة وانتشرت عبر الانترنت، مثلما اصطلح على تسميته صحافة المواطن أو التدوين … إلخ. فهذه كلها قد تعتبر كمصادر للمعلومة ولا يمكن اعتبار العمل الذي تقوم به عملا صحفيا، حتى وإن استخدمت أساليب العمل والكتابة الصحفية.
  • استخدام التقنيات الحديثة الذي بات جزء لا يتجزأ من عملنا اليومي. فكلنا نستخدم جهاز الكمبيوتر لكتابة النصوص أو للنشر على الإنترنت. كما نستخدم المسجلة أو الهاتف لتسجيل حوار أو لقاء صحفي.
  • بالنسبة للنقطتين (1) و(2)، يشترك فيهما الصحفي الذي يعمل في الصحافة الالكترونية مع الصحفيين في أنواع الصحافة الأخرى، فالجميع يقوم بعمل صحفي وبات يعتمد على التقنيات الحديثة في عمله اليومي. لكن ما يميز الصحافة الالكترونية أو الرقمية عن البقية، هو أن المحتوى يتم وضعه أو نشره على الانترنت، وليس في جريدة ورقية أو بثه عبر أثير الإذاعة والتلفزيون.

 

عندما بدأت الانترنت تعرف انتشارا منتصف التسعينات، كانت الصحافة هي من أوائل المجالات التي اقتحمت هذه الوسيلة، ويعود ذلك إلى الفرص التي أتاحتها الإنترنت :

 

  1. الإنترنت وسيلة سريعة لإيصال المعلومة.
  2. تكلفة أقل أو قد تكون منعدمة ، فلا تتطلب كل تلك الإمكانيات أو التجهيزات الضخمة والمكلفة التي تتطلبها الأنواع الأخرى للنشر وإيصال المعلومة.
  3. لا حواجز زمنية أو مكانية ، فكل وسائل الإعلام الأخرى، يشكل هذان العاملان فيها من أكبر التحديات. لكن من خلال النشر على الانترنت يمكنك إيصال أو الوصول إلى المعلومة في أي وقت شئت وبالحجم والكيفية التي تراهما مناسبين.
  4. استيعاب مختلف أشكال المحتوى (النص، الصورة، الفيديو … ). فقد ساعد المجال الرقمي الصحافة الالكترونية على اختزال كل وسائل الإعلام الأخرى في وسيلة واحدة.بل استطاعت الانترنت أن تبتكر أنواع أخرى للمحتوى، أكثر تفاعلية، فظهرت الخرائط التفاعلية، والبيانات التفاعلية، كما ظهرت الشبكات الاجتماعية وما أتاحته من سهولة في إنتاج ومشاركة المحتوى مع الآخرين.

 

يقال أن “واشنطن بوست” هي أول صحيفة أمريكية أنشأت مواقعا لها على الانترنت منتصف التسعينات. وقد كلفها ذلك ملايين الدولارات، بينما تكلفة إنشاء موقع على الإنترنت، بعد مرور أكثر من 20 سنة، لا يكلف كل تلك الأموال الطائلة، أو قد لا يكلف شيئا على الإطلاق. فيكفي أن تنشئ صفحة على فايسبوك أو مدونة على (Blogger)، وتشرع في نشر المحتوى يوميا لمئات الزوار والمتابعين حول العالم.

أعلى الصفحة 


II- صحفي الانترنت

كغيره من الصحفيين، يسعى لأن ينقل الخبر بأسلوب صحفي، إلا أن وسيلة النشر في آخر المطاف هي الانترنت – موقع الكتروني -.
وقد أثير الكثير من النقاش حول الجهد الذي يبذله الصحفي الذي يشتغل على الانترنت. فأظهره البعض في صورة الصحفي البعيد عن الميدان، شخص لا يغادر جهاز الكمبيوتر، ويكتفي فقط بنقل الأخبار التي يجدها في الانترنت أو في برقيات وكالات الأنباء.

وأنا لا أنكر وجود هذا الصنف من الصحفيين، لكن عمل صحفي الويب يتجاوز ذلك بكثير.
لكن (Ivan Valerio) الصحفي السابق بموقع (Europe1 Lab)، رد على هذا الرأي بالقول، أن صحفي الويب هو صحفي كغيره من صحفيي الإذاعة أو التلفزيون. كما أن قلة ظهوره في الميدان، لا يعني أنه لا يقوم بعمله الصحفي كما يجب. بل على العكس، لأن أسس العمل الصحفي موجود …
أما (Bastien Hugues)، فيرى أنه من الضروري عدم الانقطاع عن حقائق الميدان، وعدم الاعتماد فقط في وصف حقائق نقلا عن صحفيين آخرين.
وعمليا هذا ما تحاول العديد من المواقع الإخبارية القيام به، هو أن تدفع بصحفييها إلى القيام بعملهم كما يجب، كإجراء المكالمات والحوارات، التأكد من صحة الأخبار التي تتداولها المواقع والشبكات الاجتماعية، النزول إلى الميدان بصفة مستمرة وبالتناوب، حتى يلامس هؤلاء الحقائق بأنفسهم.

كما أن هناك صحفيين مجال عملهم الأساسي هو الميدان، حتى وإن كانوا يعملون لصالح مواقع إخبارية، كالمراسلين.

هل صحفي الانترنت مطالب بعمل كل شيء ؟

يتطلب العمل بالصحافة الالكترونية اكتساب مهارات العمل الصحفي، من جانب، إلى جانب مهارات – شبه – تقنية، من جانب آخر، كتحرير الملفات بشتى أنواعها، كيفية النشر في الموقع، بالإضافة إلى مهارات أخرى عديدة.
إلا أن الصحفي كثيرا ما يطرح مشكل عدم قدرته على التوفيق بين عمله الأساسي (الكتابة الصحفية) واستخدام الأدوات التقنية الأخرى المساعدة، خاصة مع ضغوط العمل والوقت.

صحفي الإنترنت ليس Shiva

صحفي الإنترنت ليس Shiva بأكثر من ذراعين

أعتقد أن الإجابة على الإشكال مرتبطة بالصحفي في حد ذاته (مهاراته)، والطاقم الذي يعمل معه (جو العمل)، وكذا مدى صعوبة وتعقيد العمل المطلوب إنجازه.
فالأكيد أنه كلما كان الصحفي يمتلك مهارات أكثر كان ذلك أفضل. لكن في الغالب لن يستطيع إنجاز المهمة لوحده، خاصة إذا كان العمل معقدا بعض الشيء.
لذلك، المفترض أن الصحفي يعمل ضمن فريق يضم تقنيين ومختصين، ذوي خبرة في مجالات أخرى مكملة للعمل الصحفي، كالمركبين (الفيديو والصوت) والمصممين والمبرمجين … فصحفي الانترنت إنسان في نهاية الأمر، لديه إمكانات محدودة وليس (Shiva) في نسخة مطورة.

أعلى الصفحة 


 

III- المحتوى على الويب

أول خطوة، في اعتقادي، يتعين على الصحفي- أو كل شخص يرغب في دخول مجال نشر المحتوى على الانترنت – هو أن يعرف ما يتميز به المحتوى، بكافة أشكاله، في الإنترنت عن غيره في وسائل الاتصال الأخرى.

 

1- الكتابة في المواقع الالكترونية

أثبتت الدراسات والتجارب أن الكتابة للمواقع الالكترونية تختلف عن الكتابة العادية (للصحف والكتب …)، نظرا لتأثير عدد من العوامل أهمها :

 

أ – المستخدم يفضل القراءة المسحية (Scan) بدل القراءة كلمة كلمة

فالقارئ، أثناء قراءته للنصوص على الانترنت، فإن قدرته على القراءة تقل بـ 25 % مقارنة بقراءته العادية للنص المطبوع على الورق. نظرا لأن عوامل تشتيت الانتباه في الانترنت كثيرة.
لذلك يعمد القارئ على الإنترنت إلى القيام بعملية “مسح” (Scan) للموضوع بدل قراءته كلمة كلمة.
لذلك على الصحفي أن يجعل موضوعه قابلا للقراءة المسحية (Scanable). بمعنى مساعدة القارئ على استيعاب الموضوع دون الحاجة إلى قراءته كاملا، كأن يكتب عنوانا مثيرا للانتباه ويختصر فكرة الموضوع الرئيسية، ترك مساحات بين الفقرات وأن تتضمن كل فقرة على فكرة واحدة فقط وكذا استخدام العناوين الفرعية للفصل بين أجزاء الموضوع.

 

SEO Perfect Company

ب- تحسين محركات البحث (Search Engine Optimization) وتعرف اختصارا بـ (SEO)

وهذا تخصص قائم بحد ذاته، له جانب تقني وأخر مرتبط بطريقة كتابة المحتوى. ويهدف (SEO) إلى مساعدة الموضوع المنشور على الانترنت لكي يظهر في النتائج الأولى لمحركات البحث.   بحيث يتدرب الصحفي – كأي كاتب على الانترنت – على استخدام الكلمات المفتاحية (المهمة) أثناء تحريره للموضوع الصحفي. والكلمات المفتاحية – ببساطة – هي تلك الكلمات التي يستخدمها القراء في بحثهم (في محركات البحث) عن الموضوع الذي تكتب فيه.

3 – أدوات تقنية

البعض يستخدم كلمة (Multimedia)، وهناك من يفضل تسميتها “مهارات أو أدوات تقنية” (Technical skills or tools)، أي مجمل أنواع المحتوى الرقمي الأخرى (من غير النص المكتوب) كالملفات الصوتية، الصور، الفديو، الخرائط التفاعلية … إلخ. وفائدتها أنها تساعد على شرح وتبسيط الموضوع بسهولة وسرعة. كما أنها تشد الانتباه بطريقة التصميم  أو الأسلوب التفاعلي الذي تعتمد عليه. وهي عديدة ومتشعبة، لكن يكفي الصحفي أن يحيط بأساسيات بعض التقنيات والبرامج مثل:

  • برامج التصميم وتحرير الملفات، مثل برنامج (Adobe Photoshop) للتصميم وتحرير الصور، وبرنامج (Adobe Premiere) لتحرير ملفات الفيديو، وبرنامج (Audacity) لتحرير الملفات الصوتية، أوبرامج أخرى بديلة.
  • مواقع لاستضافة وتحميل هذه الملفات، مثل موقع (Youtube) لتحميل الفيديو، موقع (SoundCloud) لتحميل ونشر الملفات الصوتية.
  • استخدام الخدمات والأدوات المساعدة المتوفرة على الانترنت، مثل خرائط Google.

 

 

4 – مواقع التواصل الاجتماعي

إذا كانت الانترنت بمثابة ثورة في عالم النشر وإيصال المحتوى، فإن مواقع التواصل الاجتماعي بمثابة ثورة ثانية داخل ثورة الانترنت. فقد أعادت هذه الشبكات صياغة العديد من المفاهيم و”المسلمات” في مجال الإعلام. كما لم يعد إنتاج الأخبار حكرا على المؤسسات الاعلامية التقليدية، فأصبح بإمكان الكل المساهمة في صياغة المادة الاعلامية، فبرزت تسميات جديدة كالصحفي المواطن والمدون وساد مبدأ مشاركة المحتوى (Share – Partage).   وتستخدم وسائل الاعلام الشبكات الاجتماعية :

  • كمصدر مهم تستقي منه الأخبار.
  • وسيلة لنشر الأخبار، فيكفي، لقياس مدى شعبية أي موضوع، هو ملاحظة عدد مرات مشاركته عبر فايسبوك أو عدد مرات إعادة التغريد (Retweet) في تويتر.

وتكلف المؤسسات الاعلامية بعض صحفييها بإدراة حساباتها الرسمية في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي. ويسمى هذا الدور الذي يقوم به الصحفي (Community Manager).   ويتعين على الصحفي أثناء قيامه بهذه المهمة :

صياغة خبر ومحتوى يتماشيان مع طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي.

  • الإحاطة بالأمور التقنية، كإنشاء الصفحات والحسابات الرسمية في الشبكات الجتماعية، والرد والتواصل مع رسائل وتعليقات الزوار.
  • معرفة خصوصية وميزة كل شبكة اجتماعية، ومدى قدرتها على أداء المهمة الاعلامية. فهناك شبكات اجتماعية يمكن وصفها بالعامة مثل (Facebook)، (Twitter) و(Google+) وهناك شبكات فتعطي اهتماما أكبر نوع معين من المحتوى كالصوت في (SoundCloud) أو الصورة في (Instagram).
  • لكن قبل ذلك يتعين على المؤسسة الإعلامية أن تمتلك استراتيجية لنشر وتسويق المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

أعلى الصفحة 


Little and large

 

IV- الصحافة الالكترونية وأنواع الصحافة الأخرى

الهرم المقلوب :أهم ما تشترك فيه الصحافة الالكترونية والصحافة الورقية، هو استخدام النص المكتوب. وتعتمد الصحافة الالكترونية أسلوب الهرم المقلوب في كتابة القصة والخبر الصحفيين، بنفس الطريقة المعتمدة في ترتيب المعلومات بحسب أهميتها في الصحافة الورقية.
وقد حاولت الصحافة الالكترونية في بداياتها تقليد الصحافة الورقية في طول النص، بل حتى في طريقة الاخراج والتصميم. لكن – كما قلنا آنفا – ظهر أن للصحافة الالكترونية خصائص تميزها عن الصحافة المطبوعة.

 

السرعة : الخبر على الانترنت يصل في حينه في شكل نص، صورة، فيديو، بث حي ومباشر. بينما يتعين علينا انتظار الصحف الورقية في اليوم الموالي للإطلاع على الخبر. لذلك يلاحظ في الصحف الورقية أنها أصبحت تركز على تحليل الخبر وأبعاده، لأن الخبر أو المعلومة في حد ذاتها قد انتشرت بفضل المواقع الاخبارية والشبكات الاجتماعية.

 

الحواجز الزمنية والمكانية : المعلومة على الانترنت تصل إليها في إي وقت شئت، فإذا فاتك برنامجك المفضل على التلفزيون أو الأخبار الرئيسية، يمكنك الوصول التسجيل الخاص بها متى شئت.

 

التفاعلية : حيث تشترك الصحافة الالكترونية مع الصحافة الإذاعية والتلفزيونية في سرعة نقل الخبر في حينه وإمكانية تحديثه بين الحين والآخر تماشيا مع تطورات الأحداث. لكن تتفوق صحافة الانترنت على صحافة الاعلام الثقيل من حيث التفاعلية التي تضفيها مع جمهورها ومتابعيها. فلا يمكنك -مثلا- استخدام “محرك بحث” للبحث عن برنامجك باستخدام التلفزيون أو المذياع، كما لا يمكنك أن تطلب من الجمهور التعليق أو المشاركة في إثراء النقاش، في برنامجك الإذاعي أو التلفزيوني، إلا باستخدام وسيلة إتصال أخرى كالهاتف، البريد العادي أو البريد الاكتروني.

 

البث الحي وأرشيف المحتوى : كما أضحت الإنترنت تزاحم وسائل الاتصال الثقيلة في مهامها الرئيسية، فأصبحت مختلف القنوات الإذاعية والتلفزيونية توفر خدمة البث المباشر عبر مواقعها الالكترونية. بل أكثر من ذلك أضافت خدمات إعادة المشاهدة أو إعادة الاستماع، وهو أمر متاح في الوسائل “التقليدية” في حدود ضيقة جدا لارتباطها بشبكات برامجية معدة سلفاً.

أعلى الصفحة 


V- الموقع الاخباري وموقع الصحيفة على الانترنت

  • عندما شرعت وسائل الاعلام المطبوعة في النشر على النترنت، قامت بإنشاء مواقع تحتوي على نفس محتوى الصحيفة الورقية، في شكل صفحات أو ملف (PDF) للتحميل. وهذا النوع من المواقع لا يزال موجودا إلى اليوم.
  • أما المواقع الاخبارية، فهي تلك المشاريع الاعلامية التي أطلقت بهدف نشر الأخبار على موقع على الانترنت دون سواه من وسائل الاتصال، مثل موقع إيلاف أو موقع (TSA) في الجزائر. أو أنها تتبع مؤسسات إعلامية إلا أنها مستقلة من حيث الطاقم الصحفي وتحرير الخبر كموقع (BBC) والجزيرة.نت وموقع الإذاعة الجزائرية.
  • وهناك نوع آخر تمثله مواقع تتبع صحفا ورقية، إلا أنها تمتلك هامش تعديل المحتوى بما يتماشى مع بيئة الويب، كإضافة الفيديو، والبيانات التفاعلية … إلخ، مثل موقع جريدة (Le Monde) الفرنسية، و – في اعتقادي – هذا ما تسعى للقيام به غالبية الصحف الورقية في العالم.

أعلى الصفحة

نسخة جاهزة للطباعة


الإشتراك في القائمة البريدية

يمكنك الإشتراك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد :

أعلى الصفحة

%d مدونون معجبون بهذه: