الكتابة في المواقع الالكترونية

ملاحظة : هذا المقال يندرج ضمن ملف يتضمن مدخلا وأرضية لفهم الصحافة الالكترونية ، ويتناول المواضيع التالية :

  1. تعريف الصحافة الاكترونية
  2. الكتابة في المواقع الالكترونية
  3. مهارات تقنية

نسخة جاهزة للطباعة

“الناس يقرؤون بطريقة مختلفة،

عليك أن تكتب بطريقة مختلفة”

“People read differently,

You have to write differently”

Jakob Neilsen

من أهم ما يتعين على الصحفي معرفته في الصحافة الالكترونية ، هو أن الكتابة في المواقع الالكترونية تختلف عن الكتابة العادية الموجهة للطباعة.

ولمعرفة الطريقة الجيدة والفعالة للكتابة للويب، لابد أولا على الصحفي أن يعرف كيف يقرأ مستخدم الإنترنت المواضيع على الويب، ثم كيفية تطبيق ذلك على الكتابة الصحفية

ويتناول هذا الموضوع النقاط التالية :

 

I – أبحاث Jakob Neilsen حول سلوك المستخدم وتأثيره في الكتابة في المواقع الالكترونية

أجرى جاكوب نلسن (Jakob Neilsen)، الخبير في مجال “تجربة المستخدم” (Expérience Utilisateur, User Experience) دراسة سنة 1997، شملت العديد من الأشخاص الذين عرضت عليهم صفحات ويب،  بهدف فهم سلوك المستخدم ومتابعة حركة العين البشرية أثناء القراءة عبر جهاز الكمبيوتر. وخلصت هذه الأبحاث إلى أن سلوك القارئ عبر الشاشة يختلف عن سلوكه أثناء القراءة العادية. حيث لا يقوم بقراءة النص المعروض أمامه بالمعنى الحرفي، أي كلمة بكلمة، إنما يقوم بعملية “مسح” للموضوع.

جاكوب نلسن
جاكوب نلسن – يعتبره الكثيرون زعيم طائفة في تخصصه “User Experience Guru”

وأثبتت نتائج هذا البحث أن تفاعل المستخدمين مع الموقع المعروض أمامهم، ارتفع بنسبة 159% بعد إجراء بعض التعديلات. وأبدى المستخدمون اقتناعا ذاتيا مرتفعا، مقارنة بالنسخة الأصلية التي وجد المستخدمون فيها صعوبة في التعاطي معها.

وتناولت التعديلات ثلاث جوانب جوهرية ومهمة لفهم طريقة تعاطي المستخدمين للمحتوى على الويب:

أ/ الإيجاز : من أكثر الجوانب صعوبة أثناء التطبيق، وهو إيجاد التوازن بين الحفاظ على المعلومة المهمة، وفي نفس الوقت جعل النص سريعاً وسهلا للقراءة.

ب/ القابلية للمسح : وهي التلخيص وشد انتباه القارئ نحو المقاطع المهمة في النص، بإضافة:

  • قائمة للمحتويات
  • تلخيص النص
  • استخدام قوائم النقاط وقوائم الأرقام
  • النص الغامق والملون لتسليط الضوء على الكلمات المفتاحية
  • فقرات قصيرة
  • عناوين فرعية إضافية.

ج/ الموضوعية : بالتعديل في الخطاب وجعله موضوعيا بإزالة الكلمات التضخيمية والمبالغ فيها، التي تظهر أنها تتعارض مع المنطق.

 

مستخدم الويب يفضل القراءة المسحية بدل القراءة كلمة كلمة

كما نشر جاكوب نلسن سنة 2006 ، دراسة تضمنت نتاج الاختبارات التي أجراها مع فريق عمله، بالاعتماد على تقنية خريطة تتبع حركة العين (Eyetraking Heatmap). وقد أحدثت نتائج هذه الأبحاث ثورة في طريقة تصميم المواقع الالكترونية وإنشاء المحتوى على الويب.

حيث أشارت النتائج أن العين البشرية تقوم بحركة شبيهة بحرف (F)، أثناء تنقلها من أعلى الصفحة إلى أسفل ومن اليسار إلى اليمين (مثلما هو الحال في اللغات التي تستخدم الحروف اللاتينية كالإنجليزية والفرنسية).

وتظهر المساحات التي نظر إليها المستخدمون بكثرة، في خريطة تتبع حركة العين، باللون الأحمر، ثم تليها المساحة الأقل إثارة للإنتباه باللون الأصفر. أما اللون الرمادي فيشكل المساحات التي لم تثر أي انتباه لعين المستخدم.

خريطة تتبع حركة العين (Eyetraking Heatmap)
خريطة تتبع حركة العين (Eyetraking Heatmap) التي توضح الطريقة التي يقرأ بها مستخدم الويب

وأشار نلسن إلى أن غالبية من شملتهم هذه الدراسة لا يرغبون في اعتماد أسلوب القراءة كلمة كلمة، والقلة فقط من تقوم بذلك. إذ أن 79% من الأشخاص الذين شملتهم إحدى هذه الدراسات، يقومون بعملية مسح لأي صفحة جديدة يصلون إليها، و 16% فقط من يقومون بالقراءة بالمعنى الحرفي.

 

أسباب اعتماد مستخدم الويب على القراءة المسحية بدل القراءة العادية

وذهب نلسن إلى أن الأسباب التي تؤدي إلى التغيير في سلوك المستخدم في بيئة الويب منطقية، كونها تختلف عن البيئة العادية التي يقرأ فيها الشخص على الورق :

  • القراءة عبر شاشات الكمبيوتر متعبة للعين، حيث أن سرعة العين تصبح بطيئة بـ 25% أقل عن القراءة العادية من الورق.
  • الويب وسيط يقوده المستخدم (User-driven medium) : حيث يشعر الأشخاص أن عليهم التحرك للضغط على الأشياء. وقد عبر أحد الأشخاص، ممن شملتهم أبحاث نلسن، بقوله “إذا بقيت هنا لأطالع المقال كاملا، لن أكون فعالا”.
  • كل صفحة تتصارع مع ملايين الصفحات على الويب لتثبت جدارتها في شد انتباه المستخدم. فهو لا يعرف حقا إن كانت الصفحة التي يطلع عليها، تستحق القراءة، أو قد تكون هناك صفحات أخرى أفضل.

فأغلب الصفحات، في حقيقة الأمر، لا تستحق جل وقت المستخدم. لذلك التجربة تدفعه إلى ما أسماه نلسن الحفر في المعلومات (Information foraging). وبدل بذل الكثير من الوقت في صفحة واحدة، تجده يتحرك بين العديد من الصفحات، محاولا الحصول على أفضل ما فيها .

  • الحياة الحديثة تسير بوتيرة متسارعة، وأغلب الأشخاص لم يعد لديهم الوقت لبذل الجهد في استيعاب المعلومات بنفس العمق الذي كان في الماضي.

 

ونتيجة لذلك من الضروري أن تتوفر صفحات الويب على نصوص قابلة للمسح (Scannable text) تساعد العين البشرية على “قراءة” النص وتساعد على الانتقال بين أفكاره. وهذا بالاعتماد على :

  • أسلوب الهرم المقلوب “إبدأ من النهاية”، وقد اقتبس جاكوب نلسن فكرة الهرم المقلوب من الكتابة الصحفية. وقال أنه من الضروري أن تتضمن الفقرتين الأولى والثانية على المعلومة الأكثر أهمية. فإذا كان هناك أمل أن يقرأ المستخدم الموضوع، ففي الغالب سيقرأ الفقرتين الأوليين.
  • كلمات مفتاحية مثيرة للإنتباه (Highlighted keywords) مثل الروابط، أنواع خطوط الكتابة والألوان.
  • عناوين فرعية ذات معنى.
  • استخدام قوائم النقاط.
  • فكرة واحدة لكل فقرة، فالمستخدم سيتجاوز أية فكرة إضافية، إذا لم تشد انتباهه الكلمات الأولى للفقرة.
  • البدء بالكلمات التي تقدم المعلومة في العناوين الفرعية، الفقرات وقوائم النقاط، وهو ما ستقوم عين المستخدم بمسحه من أعلى إلى أسفل وفي الجانب الأيسر للصفحة (الجانب الأيمن للنص العربي).
  • المصداقية، التي تعد عاملا مهما لدى مستخدمي الويب، بحسب جاكوب نلسن، خاصة عندما لا يبدو جليا من يقف وراء المعلومة، وأي الصفحات التي يمكن الوثوق بها.

وبالرغم أن نلسن كان يقصد المصداقية في الكتابة التسويقية، إلا أن الكلام ينطبق على كل أنواع الكتابة للمواقع الالكترونية، والتي من بينها الكتابة الصحفية.

ويرى هذا الخبير أن المصداقية يمكن أن ترتفع إذا كانت التصاميم ذات جودة والكتابة جيدة، بالإضافة إلى روابط نحو مواقع أخرى، قد تظهر أن الكاتب قام بعمل جيد ولا يخشى اطلاع القراء على مصادر من مواقع أخرى.

أعلى الصفحة


 

II – الكتابة الصحفية في المواقع الالكترونية

هناك عنصرين مهمين في الكتابة الصحفية على الانترنت :

  • الكلمات المفتاحية (Mot-clés – Keywords) :

وهي بالمختصر الكلمات المهمة والتي لها علاقة مباشرة بالموضوع. إذ لابد أن تظهر الكلمات المفتاحية في عنوان الموضوع وكذا داخل النص. فمن شأنها أن تشد انتباه القارئ، وتساعده على القراءة المسحية للموضوع. (لديها دور آخر مهم في تحسين محركات البحث)

  • الهرم المقلوب : (La pyramide inversée – Inverted pyramid) :

يعتمد الصحفي في بنية الخبر ( News structure) على أسلوب الهرم المقلوب. ونعني به ترتيب المعلومات داخل النص بحسب الأهمية. فالمعلومة الأكثر أهمية تكون دائما في الأعلى ، في مقدمة الموضوع، والأقل أهمية في نهايته.

وتبرز أهمية الهرم المقلوب بشكل أكبر في الكتابة الصحفية في المواقع الالكترونية. فتركيز القارئ يكون بشكل أكبر في بداية الموضوع (العنوان والمقدمة). لذلك من الجيد أن تقدم له أهم شيء في موضوعك الصحفي في البداية، لأنه من المحتمل أن يقل تركيزه كلما اتجه نزولاً.

 

بنية الخبر (News structure) في الكتابة الصحفية في المواقع الالكترونية :

العنوان :
  • عنوان يعبر عن نفسه بنفسه : بمعنى أنه يكفي للمستخدم أن يقرأ عنوان الموضوع فقط، حتى يتعرف على الفكرة الأهم للمقال، دونما حاجة إلى قراءة التفاصيل.
  • كما أن العنوان سيظهر في نتائج محركات البحث (وعلى رأسها محرك Google)، أو عبر خدمة RSS، أو يتم نشره ومشاركته على شبكات التواصل الاجتماعي (Facebook، Twitter …).
  • استخدم الكلمات المفتاحية : وهي الكلمات المهمة في الموضوع المنشور. فعلى العنوان أن يحتوي على كلمة مفتاحية واحدة على الأقل.
  • لا تحك القصة كاملة في العنوان : حتى لا يتحول إلى ملخص. بل يكفي أن يكون قصيراً وواضحاً. وقد ألزمت شبكة BBC صحفييها العاملين في كل مواقعها الإلكترونية، أن يكتبوا عناوين لا يتجاوز طولها 55 حرفاً (باحتساب الفراغات)، لأنه العدد الذي يمثل مساحة ظهور العناوين في نتائج بحث محرك Google.
  • اختر أفضل فكرة أو معلومة لتبرز في العنوان : أول شيء يراه القارئ ، ويقوده إلى داخل الموضوع. لذلك اجعله مثيرا للانتباه.
  • أكتب عنوانا عملياً لا ذكياً !: خاصة أنك تكتب لقارئ يبحث عن المعلومة بسرعة. اجعله واضحاً وليس مبهماً. فقد يبرز عبر شريط إخباري، في الشبكات الإجتماعية، أو الأجهزة المحمولة، كما أنه متاح للقراءة في فترات زمنية مختلفة، فقد يصل قارئ ما إلى موضوعك بعد مرور سنوات عبر محركات البحث، لذلك من المهم استخدام الكلمات المفتاحية وذات الدلالة.
الهرم المقلوب في الكتابة في المواقع الالكترونية
الهرم المقلوب تبرز أهميته أكثر في الكتابة في المواقع الالكترونية

مقدمة مختصرة :

كما قلنا آنفا، تبرز أهمية الهرم المقلوب بشكل أكبر في الكتابة للمواقع الالكترونية، لأنه يعمل على إبراز المعلومة الأكثر أهمية.

وأفضل طريقة لتطبيق ذلك في المقدمة تكون عبر الإجابة على الأسئلة الخمسة (5Ws) (أو أكثرها) في المقدمة. أي :

  • من الفاعل ؟
  • ماذا حدث ؟
  • أين حدث ؟
  • متى حدث ؟
  • لماذا حدث ؟

حيث تشتمل على مجمل النقاط المهمة والأساسية. ويكفي للقارئ أن يطلع على المقدمة حتى يحيط بأهم نقاط المقال، دون أن يكون مضطراً إلى قراءته كاملا. ويمكنه بعد ذلك أن يغادر صفحة المقال. وتكون بذلك قد أزحت عنه عبئا ثقيلاً.

 

تجزئة الموضوع إلى فقرات (فقرة لكل فكرة):

وهذا بهدف تسهيل مهمة تنقل “عين المستخدم” بين فقرات المقال. ويتم ذلك بفصل الموضوع إلى فقرات (Paragraphs) قصيرة تفصل بينها فراغات. ولا تتجاوز الفقرة ثلاث أو أربع أسطر. على أن تحتوي كل فقرة على فكرة أو معلومة.

وفي حال تعددت الفقرات، فمن الأفضل ترتيبها في أقسام ومحاور بعناوين فرعية تفصل بينها وباقي الأقسام.

 

العناوين الفرعية :

أحيانا يكون الموضوع الصحفي طويلا بعض الشيء ويتناول عدة محاور. فمن الأفضل وضع عنوان فرعي خاص بكل محور. حتى تساعد القارئ على تصفح الموضوع بطريقة سهلة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن كل ما ذكر حول العنوان الرئيسي، ينطبق أيضاً على العناوين الفرعية. فيجب أن تفسر نفسها بنفسها. وتختزل أهم فكرة يتضمنها المحور أو القسم.

 

النقاط والقوائم (Points & Lists) :

فهي تساعد على فهم واستيعاب والأفكار عبر ترتيبها في نقاط وقوائم، بدل أن تكون على شكل فقرة بجمل مترابطة.

 

استخدام الروابط الداخلية أو الخارجية :

ضع روابط (Liens – Links) داخل النص (بدون إفراط في ذلك). فالروابط الداخلية هي التي تربط بين النص وصفحة في نفس الموقع. أما الروابط الخارجية، فتربط النص بصفحات تتبع مواقع أخرى .

فعلى عكس المطبوعات الورقية، نجد أن الإنترنت تمنح المستخدم إمكانية التعمق أكثر في موضوع المقال عبر الربط بصفحات من داخل الموقع أو من مواقع أخرى.

فإذا استخدمت، مثلاً، عبارة تقنية أو غير مفهومة لدى الكثيرين، يمكنك أن تضيف لها رابطاً للصفحة التي تتضمن شرحا أكثر لهذه العبارة، دونما حاجة إلى أن تضع هذا الشرح في موضوعك مباشرة.

كما أن مستخدمو الإنترنت، قد اعتادوا على التعامل مع الروابط.

فإضافة روابط لموضوعك، تزيد من موثوقية المعلومات التي ذكرتها، بالإشارة إلى المصادر والشروحات، مما يضفي مصداقية أكثر لموقعك عبر الشبكة.

 

استخدام مربعات الإقتباسات :

بعد الإجابة على الأسئلة الخمسة في مقدمة الخبر الصحفي، تأتي معلومات المستوى الثاني من حيث الأهمية. أين ينطلق الصحفي في التعمق والإسهاب في الموضوع. فيحتاج إلى الإستشهاد بتصريحات الأطراف المعنية بالخبر الصحفي، عبر نقل كلامهم في شكل اقتباسات، تلفت نظر القارئ.

لكن من الأفضل إبراز الاقتباسات المهمة، داخل مربعات أو صناديق جانبية، في أعلى الصفحة، أفضل من الاقتباسات التي تظهر داخل النص.

ويتم استخدام القتباسات بكثرة في الصحافة الالكترونية نظرا للمساحة “المفتوحة” المتاحة في الصفحة، مقارنة بالصحافة المكتوبة التي تلتزم بإطار مكاني محدد سلفا.

أعلى الصفحة


 

مثال عملي لتطبيق الكتابة في المواقع الالكترونية في العمل الصحفي
مثال عملي لتطبيق الكتابة في المواقع الالكترونية في العمل الصحفي

III – مثال عملي لتطبيق الكتابة في المواقع الالكترونية في العمل الصحفي

اخترت كمثال عملي لتطبيق الكتابة في المواقع الالكترونية في المجال الصحفي، موضوع كتبته منذ فترة حول الصحافة الورقية التي تعرف تراجعا في عدد السحب، مقابل بروز للصحافة الالكترونية.

وقد قمت بترقيم ملاحظاتي في صورة الموضوع “إضغط على الصورة لتكبيرها أو إذهب إلى رابط المقال” حول كيفية كتابته وإعداده للنشر على الانترنت :

  1. عنوان للموضوع لافت ويتضمن الكلمة المفتاحية التي اخترتها “الصحافة الورقية”.
  2. مقدمة تختصر الموضوع وتجيب على الأسئلة الخمسة المهمة.
  3. تضمين الكلمة المفتاحية “الصحافة الورقية” والكلمات المهمة الأخرى داخل النص، في المقدمة وباقي أجزاء النص الأخرى.
  4. رابط خارجي لمصدر المعلومة لزيادة المصداقية.
  5. فقرة لكل فكرة ، مع ترك مساحات فراغ بين الفقرة والأخرى لتسهيل التصفح.
  6. عناوين فرعية للفصل بين محاور الموضوع.
  7. اقتباس للتعمق والإسهاب في الموضوع.

ويمكنك اختيار أي موضوع صحفي على الانترنت وبأي لغة شئت، وملاحظة مدى احترام الصحفي لمعايير الكتابة للمواقع الالكترونية.

أعلى الصفحة


الإشتراك في القائمة البريدية

يمكنك الإشتراك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد :

أعلى الصفحة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.